الشوكاني

292

نيل الأوطار

سنان صحبة أيضا . وجون بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون ، وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته فقال الترمذي : روي عن غير واحد من الصحابة منهم أمير المؤمنين علي وابن عمر أن عليه الرجم . وقال ابن مسعود : ليس عليه حد ولكن يعزر . وذهب أحمد وإسحاق إلى ما رواه النعمان بن بشير انتهى . وهذا هو الراجح ، لأن الحديث وإن كان فيه المقال المتقدم فأقل أحوال أن يكون شبهة يدرأ بها الحد . قال في البحر مسألة : لو أباحت الزوجة للزوج وطئ أمتها أو وطئ امرأة يستحق دمها حد . وقال أبو حنيفة : لا إذ هما شبهة ، قلنا : لا نسلم انتهى . وهذا منع مجرد ، فإن مثل حديث النعمان إذا لم يكن شبهة فما الذي يكون شبهة ؟ . قول : وإن كانت لم تحلها لك رجمتك زاد أبو داود : فوجدوه أحلتها له فجلده مائة . باب حد زنا الرقيق خمسون جلدة عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد قال : فوجدتها في دمها ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك فقال لي : إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين رواه عبد الله بن أحمد في المسند . وعن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال : أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الامارة خمسين خمسين في الزنا رواه مالك في الموطأ . حديث أمير المؤمنين علي قد تقدم الكلام عليه في باب تأخير الرجم عن الحبلى ، وسيأتي أيضا في الباب الذي بعد هذا . وأثر عمر مؤيد لحديث الباب لوقوع ذلك منه بمحضر جماعة من الصحابة . وروى ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت تجلد وليدتها إذا زنت خمسين . ويشهد لذلك عموم قوله تعالى : * ( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) * ( النساء : 25 ) ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد كما حكى ذلك صاحب البحر . وروي عن